موثوقة لدى أكثر من 100000 مؤسسة حول العالم
ينبغي أن تكون المدارس والكليات أماكن آمنة، حتى يمكن للمعلمين والطلاب التركيز على التعليم. ومع ذلك، من المألوف وقوع أعمال عنف. حيث تُظهر الأبحاث أن 67% من المدارس الحكومية في الولايات المتحدة سجلت حادثة عنف واحدة على الأقل خلال العام الدراسي 2021 – 2022، في حين أفاد ما يزيد قليلًا على %70 منها بوقوع حادثة واحدة على الأقل تتعلق باستخدام المواد المخدرة غير المشروعة.
يمكن أن يشكّل العنف في المدارس مصدر قلق بالغ للطلاب، إذ يتعرض ما بين30% و% 50 منهم لحوادث تنمّر في المتوسط خلال العام، في حين يعتقد ما يصل إلى 40% أن مدارسهم غير آمنة بسبب مخاوف من التعرض لهجمات عنيفة أو لأي نوع من أنواع التنمر. وللمساعدة في حماية الطلاب من الأذى والحفاظ على بيئات تعليمية آمنة، لا بد من اعتماد تدابير موثوقة للوقاية من العنف المدرسي.
يُعرَّف العنف المدرسي بأنه أي سلوك عنيف يحدث داخل ممتلكات المدرسة، أو أثناء الفعاليات التي تستضيفها المدرسة، أو خلال التنقل من وإلى الفعاليات التي تنظمها المدرسة. ويُعد التنمر المدرسي من أكثر أشكال هذه السلوكيات شيوعًا. لذا فإن إيجاد سبل للوقاية من العنف في المدارس أمر بالغ الأهمية لتوفير تعليم متكامل للطلاب، إذ يرتبط التعرّض للعنف والتنمر في المدراس بصورة مستمرة بتراجع التحصيل الأكاديمي.
تشمل أمثلة السلوكيات التي تُعدّ من أشكال العنف المدرسي ما يلي:
تشمل الأسباب الرئيسية للعنف المدرسي المشكلات في البيئة المنزلية للطفل، ومشكلات تعاطي المواد المخدرة، وإمكانية الوصول إلى الأسلحة.
تستعرض دراسة أجرتها مكتبة كوكرين عام 2017 قائمة بعوامل الخطر الفردية المعروفة بتأثيرها في حدوث العنف المدرسي بين الأطفال في سن الدراسة. ومن أمثلتها:

يحتاج الطلاب إلى قواعد محددة بوضوح توضّح الحدود المقبولة لسلوكهم، إلى جانب عواقب فعّالة وعادلة. ويُسهم التأكيد على أن السلوكيات البسيطة، مثل استخدام الألفاظ غيراللائقة، ستخضع للرصد ويتم التعامل معها بعدل، في إرساء أسس الوقاية من العنف المدرسي وتحديد طرق لعلاج التنمر، من خلال تعليم الطلاب أن مخالفة القواعد ستُقابل بإجراءات متسقة ومنتظمة.
عندما يخصص المعلمون ومقدمو الرعاية وقتًا للتفاعل مع الطلاب والتواصل معهم، يمكن أن تنشأ علاقة قوية بين الطرفين. ويُعد إظهار الاحترام والتعاطف مع جميع الطلاب؛ لا سيما مع من قد يواجهون مشكلات خارج المدرسة، من أكثر السبل فاعلية للوقاية من العنف المدرسي.
كما أن المشاركة الفعًّالة في حياة الطلاب تساعد المعلمين على ملاحظة التغيرات في سلوكهم، التي قد تكون مؤشرات مبكرة على احتمال حدوث أعمال عنف. فعلى سبيل المثال، قد يكون من علامات التحذير أن يبدأ أحد الطلاب في الابتعاد عن أصدقائه أو فقدان اهتمامه بالأنشطة اللامنهجية. ويمكن أن تساعد ملاحظة هذه التغيرات في وقت مبكر من قبل المعلمين على تقديم الدعم اللازم.
قد يكون تحديد الطلاب المعرّضين للخطر بطريقة آمنة وحساسة أمرًا صعبًا، لكن عندما تتم هذه العملية بفعالية، فإنها تتيح تقديم دعم مخصص لعلاج التنمر المدرسي والحد من العنف المدرسي، مثل خدمات الصحة النفسية المتخصصة والمساعدة الأكاديمية للطلاب الذين تظهر عليهم علامات مبكرة للسلوك العنيف أو التخريبي، ومن خلال معالجة هذه المشكلات بشكل استباقي، يمكن للمدارس توفير بيئة أكثر دعمًا وإيجابية لجميع الطلاب.
قد يبحث مسؤولو المدارس في إمكانية التعاون مع متخصصين في الصحة العقلية لتطوير برامج دعم مسؤولة وفعًّالة. وفي بعض الحالات، قد تساعد منح السلامة المدرسية التي تقدمها منظمات مثل إدارة خدمات إساءة استخدام العقاقير والصحة النفسية (SAMHSA) المعلمين على تطوير البنية التحتية اللازمة لخدمات الصحة العقلية داخل المدارس، بما يسهم في دعم سياسات الوقاية من العنف المدرسي.
ينبغي التعامل مع الوقاية من العنف المدرسي من جوانب متعددة. ففي حين أنه من المهم توفير بيئة آمنة يشعر فيها الطلاب بالارتياح في التعامل مع أعضاء الهيئة التعليمية، يجب على المعلمين أيضًا التأكيد على أن السلوكيات العنيفة غير مقبولة.
وقد يكون تطبيق سياسات عدم التسامح مطلقًا وسيلة فعَّالة للردع. فإذا أدرك الطلاب أن الأفعال الخطيرة، مثل الاعتداء الجسدي وحيازة الأسلحة والتحرش ستؤدي دائمًا إلى عواقب وخيمة، فقد يسهم ذلك في الحد من العنف المدرسي.
إن مراقبة سلوك الطلاب ليست مهمة سهلة، لا سيما في المدارس أو المجمعات التعليمية الكبيرة. لذلك، تستفيد العديد من المدارس من تقنيات السلامة والأمن كحلول للوقاية من العنف المدرسي.
ويمكن للبيانات المرتبطة بأجهزة الأمن، مثل أجهزة استشعار إشغال الأماكن، وكاميرات المراقبة، وأجهزة كشف السجائر الإلكترونية في المدارس، أن تساعد في رصد الأنماط الناشئة، مثل التغيب عن المدرسة وتعاطي المواد المخدرة. وإذا لم تتم معالجة هذه المشكلات، فقد يشعر مرتكبو السلوكيات المخالفة بجرأة أكبر على الانخراط في أنشطة أكثر عنفًا. إلا أن تقارير التحليلات المستخرجة من أدوات الأمن يمكن أن تساعد المعلمين على تحديد المشكلات قبل تفاقمها.
يمكن أن يكون تقييد الوصول إلى مباني المدرسة الرئيسية ومناطق محددة داخلها وسيلة فعَّالة للوقاية من العنف المدرسي. ويمكن أن تضمن قارئات التحكم في الدخول عند المدخل الرئيسي السماح للطلاب المسجلين فقط بالدخول، ما يقلل من مخاطر دخول أشخاص من خارج المدرسة والتسبب في مشكلات، كما توفر سجلات لعمليات الدخول يمكن الاستفادة منها في أثناء التحقيقات.
كما يمكن دمج أنظمة كشف الأسلحة في نقاط الدخول لردع الطلاب عن إدخال الأدوات الخطرة إلى المدرسة، مع إمكانية الاستفادة من بيانات بطاقات الدخول في ربط الأشخاص بالحوادث. ويمكن أن يتيح إبطاء عملية الدخول إلى المدرسة من خلال أنظمة التحكم في الدخول لأفراد الأمن فرصة لتفتيش الحقائب وإجراء عمليات تفتيش بصري إذا كانت مستويات التهديد مرتفعة.
عند تعلُّم كيفية الوقاية من العنف في المدارس، يجب على أعضاء الهيئة التعليمية التفكير في كيفية منع السلوكيات العنيفة من التصعيد والتحول إلى حوادث أكثر خطورة. ومن خلال تطبيق خطط للاستجابة لحالات الطوارئ، يمكن لإدارات المدارس مساعدة الموظفين على احتواء الحوادث والتعامل معها بالشكل المناسب.
قد يشمل ذلك تطوير أنظمة تنبيه لحالات الطوارئ في المدارس يمكن للموظفين تفعيلها عند وقوع مشاجرة أو حادث عنيف. ويمكن لأزرار الاستغاثة السرية المثبتة في أنحاء المدرسة، أو المتاحة ضمن منصة قائمة على تطبيق، أن تُرسل تنبيهًا صامتًا إلى فرق الأمن الموجودة في الموقع والسلطات المحلية بشأن الحوادث الجارية. وبذلك، يمكن اتخاذ الإجراءات المناسبة بسرعة وفعالية.
يُعد توظيف أفراد أمن مخصصين للمدارس أمرًا ضروريًا، لا سيما في المدارس الكبيرة التي لا يستطيع فيها أعضاء الهيئة التعليمية تولي مسؤولية الأمن بمفردهم. وعلى الرغم من أن الوجود الفعلي لحراس الأمن يمكن أن يساعد في ردع السلوكيات العنيفة، تظل حلول التكنولوجيا الأمنية للمدارس ضرورية أيضًا.
ويمكن أن يساعد تطبيق تقنيات أمنية مخصصة، مثل كاميرات المراقبة المدرسية، وأنظمة التحكم في الدخول، وأجهزة استشعار الظروف البيئية، أفراد الأمن على تكوين صورة أكثر شمولًا عن الوضع داخل المدرسة ومرافقها. وعند ربط هذه التقنيات بنظام إدارة قائم على الحوسبة السحابية، يمكن لأفراد الأمن الموجودين في الموقع مشاهدة البث المباشر وتلقي تنبيهات فورية بشأن المخاطر، بما يدعم خطط الوقاية من العنف المدرسي.
يمكن أيضًا استخدام التقنيات المذكورة أعلاه لتطوير استجابات آلية للحوادث الأمنية الشائعة، ما يساعد الموظفين على ضمان التعامل مع المشاجرات والحوادث بسرعة. فعلى سبيل المثال، يمكن ربط أجهزة الاستشعار الذكية المثبتة في الأماكن الخاصة، مثل دورات المياه والممرات المنعزلة، بأنظمة الإنذار المدرسية وبرمجتها للتفعيل استجابةً للصراخ أو ارتفاع حدة الأصوات.
ويمكن تطوير عمليات أتمتة أكثر تقدمًا للتعامل مع الحوادث التي تهدد الحياة. فعلى سبيل المثال، يمكن ربط أجهزة الاستشعار الذكية وأزرار الاستغاثة بالأقفال الذكية والأبواب الأمنية لتفعيل الإغلاق الأمني الكامل للموقع استجابةً لحوادث وجود شخص يشكل تهديدًا نشطًا. ويساعد تطبيق مثل هذه العمليات الآلية على الوقاية من العنف في المدارس من خلال الحد من تأثير التهديدات الأمنية.
يمكن القول إن أهم جوانب استراتيجيات الوقاية من العنف المدرسي هو ضمان فهم جميع أعضاء الهيئة التعليمية لكيفية الالتزام بالسياسات والتعامل مع الحوادث. وينبغي أن يتلقى المعلمون وغيرهم من الموظفين تدريبًا مستمرًا على أفضل الممارسات في المراقبة، وإجراءات الاستجابة لحالات الطوارئ، وكيفية تشغيل التقنيات الأمنية، للمساعدة في تحسين النتائج
وينبغي إجراء تدريبات محاكاة بانتظام تشمل الاستجابة لحوادث وجود شخص يشكل تهديدًا نشطًا، وحالات الإغلاق الأمني الطارئ، والمشاجرات والاعتداءات الجسدية، مع إتاحة وثائق توضّح هذه الخطط ضمن نظام مشترك. كما ينبغي أن يشمل التدريب نصائح عن التنمر وكيفية التعرف على علامات التحذير المبكرة للعنف، مثل الانسحاب الاجتماعي، وسلوكيات التنمر، وأنماط السلوك الاندفاعي.
لا يزال العنف في المدارس يمثل مصدر قلق بالغ للطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية على حد سواء، إذ تشير التقديرات إلى أن 256 مليون طالب يتعرضون للعنف المرتبط بالمدرسة سنويًا. وللمساعدة في توفير بيئة آمنة يتمكن فيها الطلاب من التركيز على تعليمهم، يجب على أعضاء الهيئة التعليمية الالتزام بوضع استراتيجيات فعّالة للوقاية من العنف المدرسي وحل مشكلة التنمر في المدراس.
يجب على جميع أفراد المجتمع المدرسي أن يؤدوا دورًا فاعلًا في تحديد السلوكيات العنيفة والتعامل معها. وينبغي للموظفين النظر في الجمع بين الحلول السلوكية والتكنولوجية المصممة وفقًا لاحتياجات المدرسة، بهدف اكتشاف علامات التحذير المبكرة وتوفير الدعم الذي يحتاج إليه الطلاب لاتخاذ خيارات إيجابية. ويمكن أن تشكل الممارسات العشر الموضحة أعلاه أدوات قيّمة للمعلمين في تعزيز بيئة أكثر أمانًا ودعمًا.
يمكن لخبراء أمن الفيديو لدينا مساعدتك في تنفيذ نظام الأمان المناسب لشركتك.